الشيخ محمد الجواهري
122
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )
--> ( 1 ) القائل بذلك السيد الحكيم ( قدس سره ) في عدة مواضع منها في كتاب الحج قال : « وأما في العمد فمشكل ، لأن النذر يقتضي ملك الله سبحانه للمنذور على وجه يمنع من قدرة المكلف على تفويته ، والاحرام من الميقات عمداً لمّا كان تفويتاً للواجب المملوك ] لله حينما نذر الإحرام قبل الميقات وتركه عمداً وأحرم من الميقات [ كان حراماً فيبطل إذا كان عبادة » المستمسك 11 : 171 طبعة بيروت ، والنذر بنظر السيد الحكيم يوجب تقييداً في الأمر الأوّل ، فتكون الزكاة الواجب اعطؤها على المالك للفقير هي خصوص التي تعطى لزيد من أرحامه ، وأما التي اُعطيت لغير زيد عمداً فهي غير ما هو الواجب عليه ، وبما أنها مفوتة للواجب فهي معجّزة عن الواجب ، وتعجيز النفس بالاعطاء لغير زيد عن الواجب الذي هو الاعطاء لزيد بما أنه حرام فلا يمكن أن يقع مصداقاً للواجب وصحيحاً وامتثالاً للأمر . وذكرنا ذلك أيضاً في كتاب الحج ، الواضح 3 : 15 - 16 . ( 2 ) أي الأمر بإعطاء زيد بالأمر النذري لا يقتضي إلاّ الإعطاء لزيد ، ولا يقتضي الأمر بملازمه الذي هو عدم الإعطاء لعمرو حتّى يكون الإعطاء لعمرو حراماً ، كما لا يقتضي النهي عن ضده الذي هو الإعطاء لعمرو حتّى يكون الإعطاء لعمرو حراماً ومقتضياً للفساد . وزاد السيد الاُستاذ في بحث الحج في المسألة 31 من مسائل العروة الرقم العام ] 3138 [ رداً ثالثاً وهو : أنه ولو اقتضى النهي عن ضده فالنهي عن ضده تبعي لا يقتضي الفساد والبطلان . الواضح 2 : 6 - 7 ، موسوعة الإمام الخوئي 26 : 372 .